الطعن رقم 408 لسنة 51 الصادر بتاريخ 1900-01-29

إذا كان الحكم صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى إلتزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها إختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته ، فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن بإختصامه فى الطعن ….. و هو ما يتأدى منه أن الشارع بعد أن أرسى القاعدة العامة فى نسبية الأثر المترتب على رفع الطعن بأن لا يفيد منه إلا من رفعه و لا يحتج به إلا على من رفع عليه بين الحالات المستثناه منها و هى تلك التى يفيد منها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره فى الأحكام التى تصدر فى موضوع غير قابل للتجزئه أو فى إلتزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها إختصام أشخاص معينين ، و قد إستهدف الشارع من ذلك إستقرار الحقوق و منع تضارب الأحكام فى الخصومة الواحدة بما يؤدى إلى صعوبة تنفيذها بل و إستحالته فى بعض الأحيان و هو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم فى الطعن نافذاً فى مواجهة جميع الخصوم فى الحالات السالفة التى لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً بعينه ، و تحقيقاً لهذا الهدف أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن فى الحكم أثناء نظر الطعن – بالنقض أو بالإستئناف – المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته حتى و لو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم ، فإن قعد عن ذلك كان على المحكمة أن تأمر الطاعن بإختصامه فى الطعن ، فإذا ما تم إختصام باقى المحكوم عليهم إستقام شكل الطعن و إكتملت له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثر الطعن فى حق جميع الخصوم و منهم من تم إختصامهم فيه بعد رفعه ،أما إذا إمتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرت به المحكمة فلا يكون الطعن قد إكتملت له مقوماته و توجب على المحكمة و لو من تلقاء نفسها – أن تقضى بعدم قبوله ، و إذ كانت القاعدة القانونية التى تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات إنما تشير إلى قصد الشارع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه إلتزاماً بمقتضيات الصالح العام و تحقياً للغاية التى هدف إليها و هى توحيد القضاء فى الخصومة الواحدة ، فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها و تلتزم المحكمة بإعمالها.

(الطعن رقم 408 لسنة 51 جلسة 1900/01/29)

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *